الرئيسية » رياضة » ليفربول : الصبر التاريخي والنكهة الالمانية

ليفربول : الصبر التاريخي والنكهة الالمانية

انتظر ليفربول 30 سنة من المعاناة، كي يقف على منصة التتويج. ليفربول بطلا للدوري الإنكليزي بعدما إنتظرته جماهير الريدز بفارغ الصبر.

إبتسم الحظ للفريق بعد أن سعى ليطرد شبح النحس عن كاهله الذي لازمه سنوات طويلة لأنه كان في كل مرة على أعتاب التتويج، قبل ان تفلت الأمور من بين يديه في اللحظات الأخيرة، ويكتفي بالمركز الثاني او الثالث على أبعد تقدير وأكبر مثال على ذلك ما حصل معه الموسم الماضي عندما  خطف مانشستر سيتي اللقب منه بفارق نقطة واحدة.

إنجاز إنكليزي تاريخي، ذلك انه لم يسبق لفريق اخر ان حسم الدوري قبل سبع  مراحل من الختام وبفارق 23 نقطة، ما يعني انه إستحق البطولة عن جدارة مطلقة.

اللقب له ميزات عدة، أنه جاء بنكهة إلمانية كونه يخضع لمدرب قادر ومتمكن وأسطورة مثل يورغن كلوب، عمل منذ مجيئه على هذا الأمر قبل ان يحقق للفريق ألقابا ويرفعه الى المرتبة الأقوى عالميا خصوصا بعد لقب بطولة العالم للأندية التي أقيمت بقطر في كانون الأول الماضي.

جمع ليفربول 86 نقطة من 31 مباراة ويحتاج إلى 15 نقطة أخرى ليكسر الرقم القياسي لعدد النقاط في موسم واحد والذي يملكه سيتي عندما جمع 100 نقطة في موسم 2017-2018.

ويأتي تواجد المصري محمد صلاح في صفوف الفريق ليؤكد الى أن ما تحقق جاء بنكهة عربية خالصة فيها الكثير من المعاني والعبر خصوصا ان اللاعب توج هدافا للدوري الإنكليزي في الموسمين الماضيين ويسعى في نهاية الموسم لتكرار هذا الإنجاز.

منذ أن تولى كلوب تدريب ليفربول، وهو يحقق نتائج بارزة في المسابقات الأوروبية.

وكانت البداية بالوصول لنهائي الدوري الأوروبي في موسمه الأول قبل الخسارة أمام إشبيلية، وبلوغه دوري أبطال أوروبا في موسم 2017- 2018 قبل الخسارة أمام ريال مدريد، ومن ثم توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي على حساب توتنهام.

لم يعر كلوب اي إهتمام للمسابقات كافة هذا الموسم كان همه الوحيد البريميرليغ ليس إلا، تفكير عميق ينم عن قدرات الرجل المتعددة في مواجهة الأحداث، النية تحقق مرادها وتتحقق بعد إنتظار كبير.

ودع ليفربول دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من دور الـ16 أمام أتلتيكو مدريد، وبالتالي يأمل كلوب في أن يستعيد نتائجه المميزة في المسابقات الأوروبية من جديد مع الريدز.

المدير الفني الإلماني ودود للغاية لا يغيب عن باله عمالقة ليفربول.

أهدى اللقب الى أحد نجوم الفريق، الى جيرارد الذي إعتزل اللعب قبل ان ينال الفريق مراده. قال كلوب لجماهير ليفربول برسالته عبر موقع النادي الرسمي “هذا من أجلكم.. أتمنى أن تشعروا بذلك”.

وتابع “إنجاز ليفربول قام على (بيل) شانكلي و(بوب) بيزلي و(جو) فاغان وكل الآخرين، لكن على أقدام اللاعبين أيضا.. ستيفن جيرارد في آخر 20 عاما، كان عليه تحمل الضغط قام بذلك بشكل استثنائي”.

وواصل “شعوري عقب التتويج بالبريميرليغ مزيج من كل شيء. أنا مرتاح وسعيد وفخور. لا يمكنني أن أكون فخورًا أكثر من ذلك بالأولاد”.

وأضاف كلوب “قبل 30 عامًا، كان عمري 23 لذلك لم أفكر كثيرًا في الفوز بلقب مع ليفربول، لأكون صادقًا! لم يكن لدي مهارات لذلك”.

واستطرد “بعد ذلك بـ30 عامًا، أتيت إلى هنا وبسبب طاقم العمل الرائع الذي لدي، تحقق ذلك إنه أمر لا يصدق. الفوز بالدوري الإنكليزي الممتاز كان من أجلكم”.

وأتم كلوب “في الواقع لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة؛ لم أستطع أن أحلم بشيء من هذا القبيل ولم أفعل ذلك من قبل العام الماضي، بصدق. ما فعله الأولاد، الحماس الذي يظهرونه، لا يمكن تصديقه تمامًا ولا يعلى عليه”.

جمع ليفربول 86 نقطة من 31 مباراة ويحتاج إلى 15 نقطة أخرى ليكسر الرقم القياسي لعدد النقاط في موسم واحد والذي يملكه سيتي عندما جمع 100 نقطة في موسم 2017-2018.

عن إسماعيل حيدر

Avatar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*