الرئيسية » الخليج » الامارت » الاخوان المسلمين .. مسطرة الخليج العوجاء!

الاخوان المسلمين .. مسطرة الخليج العوجاء!

 

“يتمتع مواطنو دول مجلس التعاون بالمساواة في المعاملة من حيث الاقامة والتنقل بين الدول الاعضاء”. ليست هذه العبارة سوى احد البنود الرئيسيية في لائحة الاتفاقيات الموقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي، لكن قيمتها الفعلية لاتساوي ثمن الحبر الذي كتبت به بالنظر الى ما يحدث على الارض وتحديدا عند المنافذ الحدودية للدول الخليجية.

وبعيدا عن الاحداث الامنية التي شكلت انتهاكا لحقوق الانسان عبر تسليم الاشخاص لدول اخرى بغير وجه حق وبعيدا عن انظمة عمل الشرطة الدولية “الانتربول”، وآخرها كان تسليم قطر للاجئ السياسي لديها محمد العتيبي الى السعودية وكذلك تسليم الكويت لنواف الرشيد للسعودية ايضا وهو يحمل الجنسية القطرية، فان التعامل الخليجي بين مواطنيها يتناقض بشكل واضح مع الانظمة والقوانين التي وقعت عليها في منظومة مجلس التعاون.

فقد تردد مؤخرا في الاوساط الكويتية عن ورود قائمة بأسماء شخصيات ذات طابع اعتباري سياسي واكاديمي ممنوعة من دخول الاراضي الاماراتية بأي شكل من الاشكال حتى لو كانت الزيارة تحمل طابعا رسميا، ومن بين هذه الاسماء اثنان من اعضاء مجلس الامه الكويتي وذلك لانتمائهم الى الحركة الدستورية الاسلامية “الاخوان المسلمين”.

ولعل ما تضمنته هذه القائمة دليلا قويا على المسطرة العوجاء التي تتعامل بها الدول الخليجية مع التيارات السياسية وبالتحديد الاخوان المسلمين، فعلى الرغم من حظر القانون الكويتي لانشاء الاحزاب السياسية، فان الاخوان المسلمين تحت مسمى الحركة الدستورية الاسلامية هم اكثر القوى السياسية تنظيما في البلاد ليس على الصعيد السياسي وحسب بل حتى في الانشطة الاجتماعة والدعوية ايضا عبر جمعية الاصلاح الاجتماعي.

ولا تجد حكومة الكويت حرجا في التعامل مع “الاخوان” لديها عبر التحالفات في البرلمان او من خلال ضم وزراء ينتمون لها في التشكيلات الحكومية حتى بات هذا الامر عرفا حكوميا خلال السنوات الماضية، الامر الذي تشاركها به مملكة البحرين وإن كانت بشكل مختلف ومتناقض بالوقت ذاته.

فجمعية المنبر الاسلامي هي الذراع السياسي لجماعة الاخوان في البرلمان البحريني وقد شهد تصاعدا في عدد النواب لديها منذ احداث العام 2011 وحتى الان، لكنها ايضا تجد نفسها في وضع قلق مع تضمن الاخوان المسلمين في لائحة الارهاب من قبل البحرين وان كان وزير خارجيتها قد صرح بأن وضع الجماعة في بلاده يعتبر مختلفا عن بقية الدول العربية.

وتعي جماعة الاخوان المسلمين في البحرين جيدا ان العداء الحكومي الشرس للشيعة في البلاد هو ما يحول بين تحويلها من حزب سياسي معترف به الى تنظيم ارهابي محظور، لذلك فان التحرك المقبل للحكومية البحرينية داخليا سيكون موجهة نحوها.

وإن كانت قطر تعتبر الحضن العربي للاخوان المسلمين جميعا، فإن الامارات تعتبر رأس الحربة في مواجهة هذا التظيم.

وقد نجحت الامارات في جذب السعودية للاصطفاف للعمل على اسقاط “النجاحات” التي حققها “الاخوان” في الدول العربية بعد احداث ما يسمى ب”الربيع العربي”، كمصر وتونس وليبيا.

وفي سلطنة عمان، يتم سحب الجنسية عن كل فرد ينطوي تحت عباءة الاخوان المسلمين وهو امر سبقتها اليه الامارات عبر اتهام عدد من الحقوقيين المحسوبين على هذا التظيم بمحاولة قلب نظام الحكم وسحبت على اثر ذلك الجنسية منهم.

وماهذا التحول للاخوان المسلمين بين دول مجلس التعاون الخليجي من حركات واحزاب سياسية ممثلة بالبرلمان والحكومة كالكويت والبحرين وقطر الى تهمة يتم سحب جنسية المواطن خلالها في السعودية والامارات وعمان، ماهو الا غياب للرؤية المشتركة بين الدول الخليجية، تلك الرؤية التي حالت دون الاعلان عن اتحاد خليجي اشمل واوسع من مجلس التعاون او مجالس التنسيق الثنائية، وهو الذي كان الهدف الاسمى منذ اعلان تشكيل مجلس التعاون منذ ما يقارب الاربعين سنة.

 

(جورنال)

 

 

عن جورنال

Avatar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*