الرئيسية » العالم والخليج » مصدر كردي ل “جورنال”: أهل عفرين يستعدون منذ عام لمواجهة الغزو

مصدر كردي ل “جورنال”: أهل عفرين يستعدون منذ عام لمواجهة الغزو

لعلها مصادفة أن تطلق تركيا على عمليتها العسكرية ضد مدينة عفرين اسم “غصن الزيتون”، وهي المنطقة المعروفة في سوريا بأشجار الزيتون المنتشرة فيها. ولن تكون الأيام المقبلة على سكان عفرين سهلة مع بدء التقدم البري والغارات الجوية على منطقتهم من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية له.

ويشير مصدر كردي لموقع “جورنال” الى أن الجيش التركي ومجموعات “درع الفرات” تسعى لأن تدخل إلى عفرين والسيطرة عليها، لكنه يؤكد انه “قد يتم تحقيق تقدم بسيط في بعض النقاط المحدودة، ولكن لن تتمكن العملية من تحقيق أهدافها في السيطرة بشكل كامل على عفرين”.

ويعتبر المصدر أن عفرين تختلف بشكل كليا عن كوباني (عين العرب)، خصوصا من الناحية الجغرافية، فهي ذات طبيعة جبلية صخرية ومليئة بالكهوف في قلب الجبال.

وأوضح المصدر الكردي ل “جورنال” ان “أهل عفرين منذ عام وهم يستعدون لهذه المعركة ويجهزون نفسهم، وتجهيز الكهوف جزء من هذه العملية، يوم أمس قام الطيران بقصف منطقة كان يختبئ فيها 50 مقاتل ولم يتأذى أحد منهم”.

وتابع قائلا “منذ سنوات يقام دورات تدريبية على السلاح لكل فئات المجتمع وهي الفلسفة الدفاعية التي حمينا فيها مناطقنا، فالعدد الرسمي للمقاتلين لا يشكل شيئا أمام عدد المتطوعين، مختلف المواطنين وليس فقط الكرد لديهم القدرة على استخدام السلاح الخفيف والمتوسط، فتحديد العدد بشكل كامل لا يتم الاعلان عنه بشكل واضح، وإن التنظيم السكان في وحدات مقاتلة شمل أيضا النازحين من حلب وإدلب”.

وينفي المصدر الانباء التي تحدثت عن نزوح عدد كبير من السكان، موضحا أنه إلى الان لم تحصل موجة نزوح جماعي، ربما يكون هناك بعض الحالات فهي منطقة تضم مليون و200 ألف نسمة.

ومع انطلاق العملية ظهرت تساؤلات عن الدور الروسي في منطقة تعتبر تحت مظلته في غرب الفرات، يوضح المصدر قائلا “توجد قوات روسيا في عفرين، كما أن هناك اتصالات قوية بين قيادة وحدات حماية الشعب والروس، لذلك شجع الروس (رجب طيب) اردوغان على تهديد عفرين في البداية، وهدفها من ذلك اشغال الأتراك وقوات سورية الديمقراطية بعفرين والمناطق الأخرى لكي تنفرد قواتها وقوات النظام في معركة ادلب”.

وعن التنسيق مع باقي المناطق يقول المصدر ان “قوات سوريا الديمقراطية لها طرقها الخاصة للوصول إلى عفرين، وتعزيزات قوية قد وصلت، لكن في المرحلة القادمة هناك ضرورة للتواصل الجغرافي بين المقاطعات. انا اعتقد ان المرحلة القادمة ستكون مرحلة اتصال عفرين وكوباني جغرافيا والتخبط التركي يفتح الطريق إلى ذلك”.

ويعتبر المصدر أن الدولة التركية لن تزج بجنودها في المعركة اذا حدثت، بل ستعتمد على عناصر “درع الفرات” و”الجيش الحر” الذين اخرجوا من بعض مناطق دمشق وحلب نتيجة اتفاقات تركيا مع الروس والدولة السورية.

 

وسام عبدالله

 

 

 

 

 

 

 

 

عن وسام عبدالله