الرئيسية » Uncategorized » مجلس التعاون الخليجي على المحك

مجلس التعاون الخليجي على المحك

 

الكويت- “جورنال”

 

وقع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع نظيره الكويتي صباح الخالد محضر انشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي ،وذلك كثاني مجلس تنسيق توقعه السعودية بعد الاول والذي كان مع الامارات  في الوقت الذي أكد فيه نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارلله ان زيارة الجبير الى الكويت ستقتصر على هذا التوقيع من دون مناقشة اي شأن أخر ومن بينه حقل الدرة الذي يشهد خلافات كويتية سعودية على الحصص النفطية فيه.

مجلس التنسيق هذا يضع منظومة مجلس التعاون الخليجي على المحك، خصوصا بعد القمة الاخيرة التي انعقدت في الكويت وشهدت تمثيلا متدنيا من قبل الدول الامارات والسعودية والبحرين بسبب مشاركة امير قطر الشيخ تميم بن حمد وذلك على خلفية مقاطعة هذه الدول للدوحة بسبب الازمة الخليجية منذ اكثر من عام.

وبخلاف بطولة الخليج لكرة القدم، فان مجلس التعاون فشل في تطبيق اي من اهدافه الاساسية على الارض، خصوصا فيما يتعلق بالعملة الخليجية المشتركة والكهرباء ومشروع سكة الحديد والاتفاقات الامنية والاهم في السياسة الخارجية التي شهدت تناقضيات عديدة في مصر وسوريا وليبيا وتونس وفلسطين.

ومن الواضح جدا ان التحركات السعودية نحو عقد مجالس تنسيق مع الامارات والكويت هي بمثابة فشل في عمل مجلس التعاون الخليجي قبل الاعلان عن وفاته رسميا، وهو ما يشكل عزلة جديدة لقطر عبر انقطاع الرابط الاخير الذي جمعها مع الدول المقاطعة لها، هذا بالاضافة الى التذمر السعودي من عدم حصولها على اجماع من مجلس التعاون الخليجي في حربها على اليمن، بعد ان اعلنت سلطنة عمان من البداية النأي بالنفس عن اي مشاركة عسكرية في الحرب، في حين اقتصر الدور الكويتي والقطري قبل سحب قواتها على التمركز في الاراضي الجنوبية للسعودية فقط وهو بمثابة مشاركة رمزية في الحرب التي تكفلت بها السعودية والامارات بشكل كامل.

وتسعى الرياض من خلال هذا المجلس التنسيقي الى جلب الكويت بشكل اكبر نحو معسكر سياستها الخارجية في ظل تباين في الرؤى بما يتعلق بصفقة القرن وقطر وايران، خصوصا ان عدم اعلان خريطة طريق للمجلس التنسيقي وبالاخص على صعيد الجانب الاقتصادي والذي يشهد نزاعا كبيرا على الحقول النفطية بالاضافة الى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، يجعل الهدف الرئيسي من هذا المجلس التنسيقي هو السياسة الخارجية الموحدة للبلدين.

الجدير ذكره ان السعودية كانت قد أنشات أول مجلس تنسيقي لها مع قطر، قبل ان تعود وتقطع علاقاتها بشكل كامل معها. وللسعودية مجالس تنسيق اخرى مع العراق ومصر.

 

 

 

عن جورنال