الرئيسية » رياضة » نبيل بدر من رئاسة الأنصار الى العمل الإجتماعي در…

نبيل بدر من رئاسة الأنصار الى العمل الإجتماعي در…

بدأت كرة القدم اللبنانية بالتعري اذ فرضت عليها الأحداث الحالية نوعا من الإهتراء والصدأ أصاب الكثير من الأندية وخصوصا تلك التي دفعت مبالغ طائلة في سبيل تدعيم صفوفها قبل إنطلاق الموسم.

كان نادي الأنصار واحدا من بين الأندية ال12 التي وصل إليها فيروس كورونا والأزمة الإقتصادية لكنه بوجود رئيسه نبيل بدر ظلت الأمور مقبولة، وحافظت على ديمومتها الى ان وقع المحظور فقرر الأخير ترك الرئاسة والإكتفاء بدعم محدود للفريق، والإستمرار بالتزاماته اتجاه لاعبيه والأجهزة الفنية والإدارية.

يمثل بدر شريحة  واسعة من اللبنانيين والبيروتيين بالتحديد والرياضيين بوجه خاص، لم يتخل في قرارة نفسه عن ميله لكرة القدم التي احبها وعمل في خدمتها كرئيس للأنصارعلى مدى السبع سنوات الأخيرة قبل ان يعلن منذ اشهر تخليه عن الرئاسة وإنصرافه الى العمل في الشأن الإجتماعي وخدمة الناس.

المعروف عن الرجل الكثير من اهتماماته الإجتماعية وعمله في السياسة وقد صنفه ذلك واحدا من بين الذين يدركون اهمية المواقف وصعوبتها .. دوره الإيجابي على جميع الصعد مهد له الطريق ليكون في منصب افضل وفي مكانه الصحيح.. مواجه عنيد وشفاف حارب الفساد في الرياضة وأكمله في العمل الإجتماعي المثمر والسياسي الناجح بامتيازمن خلال شركته الخاصة وطريقتها في التعامل الخير مع الجميع .. معروف بجرأته المتناهية يدرس خطواته بقدرة كبيرة صنفته الأفضل على الصعيدين الرياضي والسياسي والإجتماعي..

احب كرة القدم وعمل في خدمتها كرئيس للأنصارعلى مدى السبع سنوات الأخيرة

سنوات من التعاطي الرياضي جعلت منه محبا ومعطاءا، علاقاته مع رؤساء الأندية اللبنانية المميزة، والاحترام الذي يحظى به على جميع الصعد فرضه رقما صعبا في الوسط الكروي والرياضي على السواء ومشاكسا مرنا خلال المطالبة بحقوق الكرويين والأنصار بالذات..انتفاضته الكبرى على الحكام بسبب الظلم الذي كان يتعرض له ناديه، أوقعت القطيعة بينه وبين اتحاد اللعبة في اكثر من مناسبة، قبل ان يعود ويؤكد أحقيته في الدفاع عن حقوقه كاملة.

إنتقد اللجنة التنفيذية لكرة القدم على الملأ، عندما إعتبر انها مقصرة بحق الأندية ولا تفيها حقها وان اللعبة اصيبت  بالإهتراء بسبب الركود الذي طال الملاعب وإنعكس تلقائيا على الوضع العام.

وفى نبيل بدر بوعوده والتزماته ومنح اللاعبين كل حقوقهم رغم إلغاء الموسم وما زال..

هجرة لا محال منها فضل الرجل التخلي عن كل شيء هربا من الوضع السيء ومن كثرة “النق” والزعيق الذي اصابه بالملل، بعد أن بذل إمكانيات جبارة من أجل لقب دوري، كان الغبن والظلم يلاحقانه بسببه طيلة الوقت ويحرمانه منه في الوقت الضائع.

ملايين من الدولارات وضعها نبيل بدر على مدى تاريخه في خدمة الأنصار اخرها كان الموسم الملغى.. أكثر من ثلاثة ملايين دولار ميزانية الفريق على طاولة الصفقات والترتيبات طمعا بلقب محلي واسيوي .. كلفت صفقة اللاعب حسن معتوق وحدها 300 الف دولار.. لم يأبه يوما بالتكاليف وما يترتب عليها من إنعكاسات..

 ووفى بوعوده والتزماته ومنح اللاعبين كل حقوقهم رغم إلغاء الموسم وما زال..

نجح بقيادة الأنصار بحكمة متناهية وقاده لإثبات وجوده على الساحة الآسيوية من خلال النتائج الباهرة والفوز على الفيصلي الأردني القوي والذي يحمل لقب البطولة في المشاركة الحالية.

من كرة القدم الى العمل الإجتماعي در، نفسية بدر المتأتية من التقاليد البيروتية الأصيلة جعلته قريبا من كل الناس، جماهير وفية من الجنوب وطرابلس والبقاع الغربي ومن الضاحية الجنوبية هتفت باسم الأنصار ورئيسه رغم الفوارق الطبقية المختلفة..

كاريزما مختلفة لشخص يعرف عنه بتاريخه الناصع، نصير الفقراء والمغبونين، تحول مكتبه الى خلية نحل إجتماعية، مكتب الخدمات الإجتماعية الأصالة موجودة والتفرغ لهذا الأمر بات شغله الشاغل، ان يجول في تفكيره على الطبقات المعدومة هو امر نابع عن معرفته بقضايا الناس ومعاناتهم بعد سنوات من العمل الرياضي.

عايش بدر الأزمة منذ ان اطلت براسها وخصوصا فيروس كورونا، فكان اول من تبرع ب27 ألف دولار لبعض المستشفيات منها مستشفى رفيق الحريري شعورا منه بمحبة الناس وبمحاربة الفيروس، أعماله تعدت ذلك الى  توزيع الحصص الغذائية ومساعدة بعض المؤسسات الإجتماعية منها مؤسسة محمد خالد الاجتماعية التي تضم اكثر من 400 طفل يتيم ومن ذوي الإرادة الصلبة.

شرع أبواب مكاتبه للمساعدة على كل المستويات، اخرها زرع قرنية لطفلة على حسابه الخاص.

ذلك غيض من فيض، ومجرد ارقام لا يريدها بدر من اجل غايات معينة بقدر إستمراره في الشأن الإجتماعي ووفاء منه لتلك الفئات التي تناشد عمل الخير.

من الرياضة الى الشأن الإجتماعي تبدل واضح في المفاهيم والرؤية، لن تعتاد الملاعب على غياب بدر الطوعي إنهماكه في امور أخرى ىسيفقد الأنصار بريقه، وحضوره، وسيكتشف الجميع ان قرار الرجل هو مضر للعبة التي بدأت تفقد دورها شيئا فشيئا.

كرة القدم في ورطة حقيقية عزوف بدر عنها سيجعلها مهيضة الجناح ..قرار رئيس الأنصار يستأهل التوقف عنده، لأنه ضربة قوية للمنافسة في البطولات، سنجد الرجل في أماكن أخرى مهمة في خدمة الناس وفي تلبية إحتياجاتهم، في العمل السياسي الذي يخدم مصلحة الناشئة ويوصل الجميع الى بر الأمان.

عن إسماعيل حيدر

Avatar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*