الرئيسية » الخليج » الامارت » خس وتمر وفراولة اماراتي.. على المريخ؟

خس وتمر وفراولة اماراتي.. على المريخ؟

 

كشفت دولة الإمارات عن مبادرة لتشجيع بحوث متخصصة حول إمكانية زراعة نخيل التمر والخس فوق سطح المريخ بعد أن قالت في وقت سابق إنها ترغب في استكشاف الكوكب وإطلاق مسبار بحثي لدراسة طموحها “الاستيطاني” للكوكب الأحمر.

واحتل قطاع الفضاء مساحة كبيرة ضمن فعاليات معرض دبي للطيران وأنشطته ومؤتمراته ومناقشاته التي شارك فيها، ألفريد وردين، رائد الفضاء السابق لرحلات “أبولو 15” التابعة لوكالة “ناسا” الفضائية الاميركية.

وأعلنت الإمارات عن ذلك قبل أن يغادر مسبارها كوكب الأرض إلى المريخ في العام 2020 من اليابان، بالتعاون مع شركة “ميتسوبيشي” للصناعات الثقيلة.

وقال راشد الزعابي، مخطط استراتيجي أول في وكالة الفضاء الإماراتية :”ثمة أوجه تشابه بين المريخ والصحراء”، مضيفا أن “المشهد في الإمارات يشبه المريخ من حيث التربة”، لذا قررت الإمارات رصد أموال في مشروعين بحثيين لاختبار زراعة نخيل التمر والخس والطماطم والفراولة على المريخ.

وأشار الزعابي إلى أن اختيار نخيل التمر للبحث كان بسبب رمزيته في المنطقة، في حين جاء اختيار النباتات الثلاثة الأخرى بناء على تأكيد العلماء قدرتها على النمو فوق سطح المريخ.

واستثمرت الامارات أكثر من 5.4 مليار دولار في مشروع المريخ منذ تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية العام 2014.

وعلى الرغم من أن كثيرا من هذه الأهداف قد تبدو خيالية، إلا أن هناك سببا اقتصاديا جوهريا وراء هذه الأفكار، نظرا لأن الإمارات، ولا سيما دبي وأبو ظبي، تسعى إلى تعزيز الاقتصاد تمهيدا لنهاية عصر النفط.

وبدأت الإمارات بالفعل استثمارها المهول في مجالي السياحة والطيران، وكل ما يتعلق بهما من خدمات، في الوقت الذي تخطو فيه البلاد نحو قطاعي العلوم والتكنولوجيا الفائقة.

وقال مدير مشروع في بعثة المريخ عمران شرف :”هناك 100 مليون شاب في منطقة الخليج، نريدهم أن ينهضوا بدور في المستقبل ويصلوا بالمنطقة إلى مستوى جديد”.

وأضاف : “إن الأمر يتعلق بإنشاء اقتصاد يعتمد على المعرفة والإبداع لا يعتمد فقط على النفط، لذا من المهم للغاية أن تكون لدينا مراكز علمية قائمة. لدينا كثير من المهندسين، لكن ليس لدينا كثير من العلماء، إن (مشروع المريخ) مهمة علمية بحتة”.

ومنذ تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية في العام 2014، استثمرت الامارات أكثر من 5.4 مليار دولار في مشروع اكتشاف المريخ، من بينها مسبار بحثي كشفت النقاب عنه نهائيا في معرض دبي للطيران.

 

 

وذكرت وكالة الفضاء إن القمر الصناعي طوره فريق إماراتي صرف، وسوف يبحث هذا الفريق عن المياه فضلا عن تقييم الأحوال الجوية الفضائية.

وبدأت الإمارات بالفعل العمل في مركز “سيتي ساينس المريخ”، وهو مركز بحثي مخصص لدراسات الكوكب، يقام على مساحة تصل إلى مليوني قدم مربع مجهز بسبل الإعاشة والمنشآت البحثية لدراسة الاحتياجات اللازمة من الغذاء والمياه والطاقة.

وقال شرف إن بعثة المريخ تضع الإمارات في ركب تسع دول فقط تدرس كيفية الوصول إلى الكوكب، مضيفا :”يعني ذلك أن استثمارنا في المنشآت والتعليم والعلوم والمختبرات والجامعات يلزم أن يكون هائلا”.

وقال ألفريد وردين، رائد الفضاء السابق في رحلات “أبولو 15” إن الأمر يحتاج إلى تعاون دولي، مشيرا إلى إعجابه بمشروع الإمارات الطموح، وما أنجزته البلاد حتى الآن. وأضاف : “ثمة تحديات كبيرة تواجه البلد”.

وقال مدير عام “مركز فضاء محمد بن راشد” يوسف حمد الشيباني إن الغرض من تقديم مزايا الاستفادة من الفضاء خلال معرض الطيران هو جذب الخبرات الدولية للمشاركة في المشروع.

وأضاف أن إبراز هذه المزايا خلال المعرض يمثل “فرصة للقاء شركات الفضاء الدولية الكبرى ومؤسساتها وبناء علاقات استراتيجية”.

ووصف قادة الإمارات ما يسعون إلى تحقيقه بأنه “ملحمة تحد”. وإذا سارت الأمور حسب المخطط، فستكون الخطوة النهائية هي نزول الإنسان على المريخ في غضون مئة عام.

وقد لا يحدث ذلك، لكن على الأقل ستخلق الإمارات جيلا جديدا من العلماء في الخليج، وتعلم كيفية زراعة الكثير من الفواكه والخضراوات في الصحراء.

 

(عن بي بي سي)

عن جورنال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*