الرئيسية » منوعات » ألعاب شعبية عمانية.. المدى، الحويليس والعنبر

ألعاب شعبية عمانية.. المدى، الحويليس والعنبر

 

مسقط – سومر العلي

 

“من لا ماض له ليس له حاضر”. هكذا تقول الحكاية وهذه هي القصة في سلطنة عمان، التي لها تاريخ طويل مليء بألعاب شعبية تقليدية عرفها أبناء الأجيال الماضي بعيدا عن تكنولوجيا العصر الحديث وهي أشبه برياضات للجسم والعقل معاً ساهمت بنقل نهضة المجتمع إلى حد ما كأي مجتمع آخر يحاول تثبيت تاريخه وتقاليده في منافسة مع كل شيء الكتروني في هذا الزمن.

من الألعاب الأكثر شعبية هي لعبة  “المدى” التي تلعب في مكان مكشوف وتمارس بين فريقين مؤلفين من سبعة أشخص لكل منهما، حيث يرسمان دائرة على التراب، وتبدأ حين يهرب أفراد الفريق الأول تاركين شخصا واحداً منهم مبتعدين عن الدائرة التي رسموها في بداية اللعبة، من الناحية الأخرى يبقى الفريق الثاني داخل الدائرة ويغادرهم شخص واحد مطاردا الفريق الهارب، وعليه يحاول الخارجون الامساك بالموجودين داخل الدائرة من دون خطر إمساك أي منهم من قبل الشخص التابع للفريق الثاني خارج الدائرة. وحين يتم امساك أي شخص منهم تكون قد انتهت اللعبة بفوز الفريق الآخر المتواجد داخل الدائرة.

من الأماكن المفتوحة إلى تحت ظل الأشجار مع لعبة ” السلوت” أو “الحويليس” وتتألف من شخصين اثنين فقط يملكان عدة حصى ويحفران لها 9 حفر في التراب، ليبدأ لعبة رمي الحصى في هذه الحفر التي تكون كل ثلاثة منها على خط واحد وبأبعاد مختلفة وعلى كل لاعب أن يصيب ثلاث حصى في ثلاث حفر على سطر واحد لتحتسب له نقطة أمام خصمه، وفي نهاية اللعبة يقوم اللاعبان بعد النقاط ومعرفة الرابح.

أما لعبة “العنبر” وهي لعبة قريبة من لعبة “البيسبول” العالمية  لكن بمواصفات شعبية بسيطة، حيث تتألف من فريقين من خمسة لثمانية أشخاص لكل فريق يرسمون مستطيلا كبيرا على الأرض ويجرون قرعة صغيرة لتحديد الفريق المهاجم والمدافع، حيث توضع عدة علب من الصفيح فوق بعضها البعض أمام الفريق المدافع، ويقوم المهاجمون بضرب هذا العامود من القطع عبر كرة مطاطية، وفي حال إصابتهم له يبدؤون الهروب بعيداً فيما يقوم المدافعون بالتقاط الكرة ورمي الفريق الآخر محاولين إصابتهم، وتتحدد مهمة المهاجمين حينها بتفادي الضربات ومحاولة ملء العلب بالرمل وعند الانتهاء ينادون بكلمة “نبر” أي أن المهمة تمت بنجاح وعندها تحتسب نقطة لهم، وفي حال فشلهم بذلك وإصابة جميع لاعبيهم فإن النقطة تحتسب للفريق المدافع وهكذا.

عشرات الألعاب الأخرى الدارجة في سلطنة عمان من شمالها لجنوبها حيث ساهمت المساحة الكبيرة في انتشار ألعاب خاصة بتضاريس كل منطقة وجغرافيتها، ورسمت ملامح شعبية واسعة منذ زمن بعيد مستمرة إلى الآن من خلال محاولة إحياء هذه الألعاب رغم تراجع شعبيتها وذلك من خلال تنظيم بطولات رياضية للهواة بشكل منظم وفعال والترويج لتفاصيل هذه الألعاب وفائدتها على المجتمع في مختلف المحافل والمناسبات.

 

 

 

عن جورنال

Avatar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*